عربي — June 15, 2012 at 12:19

حقيقة مايحدث في درنة

Xan Rice for the Guardian
“الترجمة: “نحن نرفض أن نكون مرتبطين بتنظيم القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى

بقلم: (BuildUpLibya@)

بسم الله الرحمن الرحيم.

ما دفعنى للكتابة اليوم هو مانشر حديثاً من تقارير صحفية عن مدينة درنة وعلى أنها مركز لتنظيم القاعدة في ليبيا، و هذا يعتبر تشويه للحقيقة و لمدينة درنة بصفة عامة، وخلال مطالعتي لكل تلك التقارير لم أجد دليل واحد قطعي عن وجود القاعدة بالمدينة؛ بحيث كانت مصادر التقارير عبارة عن “مصدر مسؤول” من دون  ذكر اسم محدد،  ولعل مايفاقم المشكلة بشكل أكبر بأن العديد من أبناء ليبيا يقومون بنشر تلك الأكاذيب أيضاً ؛ وعلى الرغم من أن درنة غنية عن التعريف، من هنا  أدعوا كل من لايعرف مدينة درنة أن يقوم بقراءة هذا االكلام وأحثه على قراءة أي كتاب يتحدث فيه عن هذه المدينة ؛ من ثم أن يزورها  لكي يعرف حقيقة مايحدث هناك في أقرب وقت؛ و كفانا كذبا وإفتراء من دون الرجوع لمصدارنا المؤكدة فأبناء درنة يريدون العيش بسلام من دون كل تلك الإتهامات الباطلة.

فلو أطلعنا على تاريخ المدينة لوجدناه يرزخ بالعلم و الثقافة و الجهاد؛ حتى بالنسبة لأمريكا فعدائها لمدينة درنة يرجع  حتى سنة  1805، حيث أن أول علم امريكي رُفِعَ خارج أراضي أمريكا كان على مشارف درنة وبالطبع أجدادنا أبلو بلاءاً حسنا في مقاومتهم, وقد عرفت درنة بمعاداتها لمعمر القذافي وحاشيته عن فترة تقارب خمسة عقود تحديداً منذ سنة 1970، هذه المدينة  أعطت الكثير من الغالي والنفيس للوطن إبتداء بتضحية أبنائها بدمائهم على كامل التراب الليبي دون تمييز؛ ها هم يكافؤونها اليوم بتشويه جهادها وتضحياتها ونظالها ضد الظلم ونصرتها للحق, و تحدثت تقارير صحفية عن بعض الليبين بأنهم  ”ارهابييـن” وينتمون لتنظيم  القاعدة وأشاروا أنهم  كانوا معتقلين بالخارج، لو إذا فعلاً ثبت تورطهم في أعمال ارهابية لصالح القاعدة، هل فعلا أمريكا و الدول الغربية قادرة بالمجازفة وتقوم بإطلاق سراحهم؟ بالتأكيد لا…

كذلك اثبتت تقارير الصحافة الغربية خلال الثورة الليبية في مدينة درنة وعلى كامل الجبهات أنه لا وجود لعناصر تنتمى لتنظيم القاعدة ، إنما كانت عبارة عن ورقة ضغط من قِبل معمر القذافي على الغرب حتى ينقذوا رأسه وكرسيه كما يفعل بشار حالياً، فإن وجد دليل واحد على وجود أحد أفرادها لقام الغرب بإيقاف عمليات حلف الناتو على الفور لأن بطبيعة الحال الغرب قد يفضل القذافي على إنتشار القاعدة في شمال أفريقيا وبالأخص في ليبيا، وتم عمل العديد من البرامج المتلفزة على هذه المدينة و أثبتت كل هذه التقارير التلفزيونية  أن درنة قلعة نضالية و لا وجود للقاعدة ولا عناصرها، إنما أبناءها  لا يرضون إلا بنصرة الحق.

بهذا دعونا نتحدث عما يحدث على أرض الواقع، أي نعم يتواجد متديّنــين في مدينة درنة كباقي مدن ليبيا و هذا ليس بعيب إذ هم يريدون العيش بسلام قط فدعوهم يعيشون مثلما يريدون .. وللعلم أثبتت الحقائق أن معمر القذافي وأزلامه قد قاموا بارتكاب جرائم خلال فترة حكمه أكثر مما اقترفت عناصر تنظيم القاعدة في العالم ؛ بهذا نحن لدينا أولويات و ناس أكثر خطراً على ثورتنا ولها نوايا بالقضاء على أهدافنا في بناء ليبيا، فالمستفيدين من هذه الدعاية و التقارير هم نفسهم إما متسلقون و بقايا من ساند القذافي و هم يعرفون جيدا أن أبناء درنة لا يرضون إلا بالقصاص من القتلة وقطع رأس الظلم و هذا ما يخيفهم ويثير ريبتهم ، أو ممن لديهم أجندة خارجية لوضع ليبيا تحت الوصاية و جميعهم لهم من المصدر المادي الكافي بحيث لا يهمهم كم يصرفون من المال على وسائل الاعلام لتحقيق مبتاغهم بزعزعة استقرار مدينة درنة على وجه الخصوص وتشويهها بجذب أنظار العالم نحو موضوع حساس كهذا.

والذي يزعجني حقاً هو توقيت هذه البلبلة الاعلامية، فلماذا لا يتحدثون عن تجهيزات انتخابات مجلس درنة المحلي؟! حيث يظهرون وجه درنة الحقيقي من حضارة و ثقافة فأول تجربة مسرح في ليبيا هي في مدينة درنة و أوائل المتعلمين هم أيضاً من مدينة درنة وبطبيعة الحال الآن مدينة درنة كباقي مدن ليبيا تحاول أن تتعافى من حقبة 42 سنة مضت من خلال مؤسسات المجتمع المدني.. و لكن عند قيامهم بنشر تلك التقاريرهم فعلا يخلقون مشكلة و احتمال الوضع يسوء في المستقبل إذا لم نقف كلنا مع درنة و أبناءها، فيشهد جميع ثوار ليبيا على أخلاقهم و استبسالهم وإخلاصهم للوطن ..

في النهاية أدعوا الله أن يحمي أهالى مدينة درنة خاصة و ليبيا عامة و يبعد عنها الفتن و حسبي الله و نعم الوكيل..

 هل تريد نشر مقالك؟ ارسله لنا على [email protected] و سيراجعه فريق المحررون.